قصة عكاوية (بردقانة)

عندما قرّر اتّحاد الكرة العربيّ اختيار المدرّب العكّاويّ فايز غندور ليكون أوّل مدرّب لمنتخب كرة القدم الفلسطينيّ، طارت مدينة عكّا من الفرح وحلّقت في سماء المجد؛ فابن المدينة تحوّل بين ليلة وضحاها إلى بطل قوميّ، مبقيًا من ورائه الكثير من النوادي الشهيرة والمدرّبين العريقين. عكَسَ هذا التعيينُ اعترافَ المؤسّسة بالموهبة الفذّة التي بنى الكابتن فايز بواسطتها منتخَبه، وجُلُّهم لاعبون جَمَعهم من داخل الأزقّة، والفرق المدرسيّة، واتّحاد الطلبة الجامعيّين، ومن فِرق كرة القدم العمّاليّة. مستقبل الكابتن فايز بدا مشرقًا (وكيف لا وقد تحوّل إلى قائد ومصدر للاعتزاز الوطنيّ؟!). لكن تبيّن أنّ ثمّة من ينبش في صفحات الماضي ويُخرِج منها أسرارًا مظلمة تهدّد بدفن كلّ أحلام المستقبل.
قصّة عكّاوية هي رواية تاريخيّة فريدة في نوعها حول المجتمع الفلسطينيّ في أربعينيّات القرن العشرين؛ ذاك المجتمع الذي كان آنذاك ما زال يحاول التعافي من صدمة الثورة العربيّة الكبرى. تعرض الرواية دسائس ومكائد، وولاءات وخيانات، وتَعرض كذلك الطموحات القوميّة كما انعكست في مسعى إقامة دوريّ احترافيّ ومستقلّ في كرة القدم، إلى جانب فِرق المجتمع اليهوديّ والانتداب البريطانيّ.

صورة الغلاف: نادي كرة القدم الأرثوذكسيّ- يافا، 1945